محمد نبي بن أحمد التويسركاني

84

لئالي الأخبار

فقال : يدلج وليذكر اللّه فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه ، ولما مر في الباب الثاني في لؤلؤ الأمر السادس من الأمور العشرة ، وفي لؤلئين بعده من عظم ثوابه وكثرة فوائده لكن لا يخفى عليك ان شيئا من ذلك ليس شرطا في أصل فضله بعد صدق تحققه عرفا حتى فيما ورد فيها كيفية خاصة كقرائته قبل أن يثنى رجليه ويتكلم لأنها محمولة على أفضل افراده وأكملها ، واعتبر بعض بعض القيود فيه كالجلوس في مكان والاستقبال بالقبلة وعدم الفصل وهو على اطلاقه ضعيف والكلام فيه خارج عن موضوع الكتاب . تبصرة في الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السّلام إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال ابن سبا : يا أمير المؤمنين أليس اللّه بكل مكان قال : بلى قال فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ قال أو ما تقرء « وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ » فمن أين يطلب الرزق الا من موضعه وموضع الرزق وما وعد اللّه السماء ، وفيه عن زيد بن علي بن الحسين أنه قال : قلت له يا أبت أليس اللّه لا يوصف بمكان ؟ فقال : بلى تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا قلت فما معنى قول موسى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ارجع إلى ربك فقال : معناه معنى قول إبراهيم عليه السّلام « إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ » ومعنى قول موسى : « وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى » ومعنى قوله تعالى : « فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ » . في جملة من الأدعية المختصرة الشريفة الواردة في التعقيب لؤلؤ : في نبذ من الأدعية الشريفة المختصرة الواردة في التعقيب وعظم ثوابها . اعلم أن أولها وأفضلها التكبيرات الثلاث بعد الفريضة والنافلة على الأظهر متصلة بالتسليم رافعا يديه بكل واحد منها إلى حيال وجهه أو إلى حذاء شحمة أذنيه أو صدره وان كان الأولى أولى ، مستقبل القبلة ببطون اليدين حال الرفع مجموعة الأصابع مبسوطة الابهامين ، مبتدئا به عند ابتداء الرفع ومنتهيا به عند انتهائه ، واضعا لهما في كل مرة على فخذيه أو قريب منهما آخذا في كل منها على المتيقن من الاخبار لقوله عليه السّلام : إذا سلمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثا وقد مر فضل التكبير في الباب السابع في لؤلؤ فضل التسبيحات الأربع فراجعه لتقف على عظم ثوابه . ثم انك قد عرفت ورود تسبيح الزهراء وسودتى